| جديد الصور | |
| جديد المقالات | |
| جديد الفيديو | |
| جديد الصوتيات | |
| جديد الأخبار | |
|
|  |
جديد الصور
جديد الأخبار
جديد الفيديو
جديد الصوتيات
تغذيات RSS
|
|
مقهى الطواويس 8
08-25-2010 12:35 PM
|
استمرت الثعالب في انتقاء الذكريات الباردة
والطاووس يستمع بانشراح
واضعاً كلتا يديه على الطاولة بشكل مقوس
كهيئة حارس المرمى المتحفز لصد ضربة جزاء
ومن الغريب .. أن ضحكاته كانت بالتقسيط
على ثلاث أو أربع دفعات
يغلق فمه بين كل ضحكة وأخرى ليصبح الضحك كالسعال
مع اهتزاز جسمه الشبيه بثور البايسون
لم يقطع هذا المشهد الذي يذكرك بمجلس شيخ القبيلة
في مسلسل بدوي متواضع الإخراج
سوى موسيقى الجوال الذي يحمله أحد المرافقين
وضع الطاووس السماعة الخارجية في أذنيه الكبيرتين
وصمت الثعالب كأن على رؤوسهم الطير
بدأت المكالمة بفاصل من الترحيب الركيك
تكشف تاء المخاطب من خلاله .. أن المتحدث أنثى
ويظهر أنها الطاووسة الأثيرة
تحولت ملامح الطاووس في ثنايا المكالمة . . نحو الغضب
وبدأت شفاهه في الحركة قبل النطق
ثم تقوّه ببضع كلمات .. بدأها باستفهام
ألم يعرف هذا النكرة . . كلب الطاووس
أخبريه .. أن احترام كلابنا . . من احترامنا
بل يكفيه . . أنه كلب طاووس
كان الثعالب يتبادلون ابتسامات الرضا
وكأنهم يستمعون إلى موشح أندلسي
وليس إلى فاصل من الاستعلاء والتصنيف
إنها مشاعر غريبة لا يمكن أن تجدها سوى في عالم الطواويس
عندما . . يفرح المجلود بجبروت جلاده
ويرى السجين حريته في قيد سجانه
انتهت المكالمة . . وخرج الطاووس وثعالبه من المقهى
وانتهى مشهد .. من عصر المماليك
|
خدمات المحتوى
|
خالد
تقييم
|
|
|
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

Copyright © 2012 khalidyat.net - All rights reserved