|
المرأة السعودية قضية الإعلام 2-2
01-28-2012 05:36 AM
أن الدور الذي يقوم به غالبية من يتصدون لمناقشة قضايا المرأة السعودية في الاعلام الخارجي علي وجه الخصوص ومن يتم استضافتهم للحديث عن هذه القضايا هو دور مشوه لأنه لا يستند علي ثوابت منهجية في المناقشة ولا معلومات مؤكدة عن المواضيع التي يتم مناقشتها . فمن يتمكن من المتابعة سيجد أن القضية التي يريدون تمريرها أن هناك معاناة شديدة من ( هيئة الأمر بالمعروف قبل تغيير رئيسها , ومن العلماء والقضاة , ومن ولي الأمر الذي لا يسمح لبناته بالاختلاط !!, ومن النساء الإرهابيات اللاتي يخالفونهم في الرأي , والخ من الأمور الخلافية والتي يفترض أن يكون علاجها وفق منظومة المجتمع السعودي شرعيا وقضائيا ثم اجتماعيا ) .
ايضا يلجئون الي الكذب والادعاء بأن هناك قضايا اجتماعية لا يحلها ألا تدخل وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون بل يعلنون انهم يستعينون بها كي يتم كسر ارادة مجتمع بكامله نزولا عند أهوائهم كما حدث منذ عام تقريبا في قضية من قادت سيارتها ورتب الأمر كي تكون هناك متابعة اعلامية من الداخل والخارج وفق شريحة معينة لاهم لها سوي تسطيح قضايا النساء وتقزيمها واختصارها في ( الحصول علي رخصة القيادة , جر الفتيات الي العمل المختلط بدعوي تأنيث محلات بيع مستلزمات النساء , الغاء وصاية الأب علي بناته , الغاء المحرم لمن تريد الدراسة في الخارج !!اتهم الدعاة ورجال الحسبة الصالحين بأنهم بلطجية !!) .
لقد سبق لي ان شرحت الدور الذي تقوم به بعض المنتديات الاقتصادية لتمرير مشروع الاختلاط في المجتمع قسرا !!بل تنفيذ بنود اتفاقية القضاء علي جميع اشكال التمييز ضد المراة المعروفة ب ( السيداو ) بدون استثناء حتى المواد الخطيرة منها !!
وتجيء مبشرات شيريل بينارد اليهودية صاحبة مؤسسة راند المعروفة التي شاركت في تأليف دراسة (النساء وبناء الأمة) التي صدرت عن مؤسسة راند عام 1429هـ، وبتمويل من قطر. فيما يتعلق تأنيث المحلات كما ذكرها الأستاذ عبد الله المديفر في مقالته عن (شيريل اليهودية وطريقة تأنيث المحلات):
أولاً-تَدعم دراستُها كلَّ الجهود الرامية إلى تمكين النساء من الوصول إلى الأسواق، ومباشرتهن أعمالهن بأنفسهن دون الحاجة إلى الاعتماد على أحدٍ من زوج أو أب (ص103).
ثانياً-ترى أن بناء الأمة في المجتمعات الإسلامية ينبغي أن يكون بصفة عامة دامـجاً للجنسين حيثما كان ذلك ممكـناً؛ مع التأكيد على أنه يجب إلغاء هياكل اتخاذ القرار الفاصلة بين الجنسين في جميع طبقات المجتمع، ويكون العمل على إدماج المرأة في الهياكل الخاصة بالرجال (ص132).
هنا نجد توافقا مع ما سبق ان طالب منتدي جدة الاقتصادي عبر احدي المشاركات فيه من ( الغاء السقف الزجاجي وإلغاء الحوائط الأسمنتية ) !!
ثالثاً-في حال معارضة المجتمع على عمل المرأة في بيئات مختلطة، توصي باستغلال المواقف التقليدية، مثل إنشاء سوق تجاري خاص بالنساء، بائعات ومشترِيات، لكن ينبغي أن ينفذ ذلك بشكل مدروس، مع التأمل في العواقب غير المقصودة، مثل إدامة الفصل بين النساء والرجال في مكان العمل؛ وينبغي أن يكون هذا الحل حلاً استثنائياً يأخذ صِفة مرحلية انتقالية (ص133).
رابعاً-تشير إلى أنموذج حدث في أفغانستان في كيفية بذر بذور التقبل لبيئات العمل المختلطة، وبصورة أكثر تقاربـًا بين الرجل والمرأة، ففي ورشة عمل عقدها (برنامج التضامن الوطني الأفغاني) جمعت مشاركين من الرجال والنساء، وكانت مقاعد النساء منفصلة عن مقاعد الرجال في اليومين الأولين، لكن في اليوم الثالث صدرت تعليمات للموظفين والموظفات بالجلوس معًا. وتنقل عن أحد الملاحظين قوله: إن هذا التصرف لا يؤدي إلى تغيير كبير، ولكن من المؤكد أن الجميع تعلموا كيف يعمل الرجال والنساء معًا جنـبًا إلى جنب (ص112).
اذا نحن امام منظومة تسير وفق منهجية محددة وتجند لها من يمررها عبر قنوات فضائية اجنبية أوعربية بالاسم لكنها لا تحمل من العروبة ومقوماتها إلا الحروف فقط . ومن تجند للمناقشة لأنها لا تحمل الهم الحقيقي لهذا الوطن الذي يحيط به الآن العديد من التحديات القادمة من مضيق هرمز ومن تداعيات الأنظمة المتساقطة حولنا , وما يتطلبه الموقف الوطني بعد التشريعي ثم الاجتماعي لبناء الأمة الحقيقية التي لا تعتز الا بإسلامها وبشريعتها . التغيرات المطلوبة للإصلاح لن تتم عبر تشويه قضايا المجتمع والنساء خصوصا عبر قنوات مسيسة وهابطة تستثمر هذا التوجه من البعض لنشر القضايا وتضخيمها وتشويه مجتمع بأكمله كي يتم اعتساف الأمور وغرس التحديث وفق النموذج التغريبي الذي تبشر به راشيل وتدعمه شريحة هؤلاء ممن يدعون الليبرالية !!
كما ذكرت سابقا أن لدينا مشكلات تنموية سواء فيما يتعلق بالتوظيف او التدريب أوالأسكان والصحة وإيفاء المطلقات حقوقهن , وتوفير البيئة الامنة للعمل وللعيش في المجتمع بشكل عام . ونعم لدينا اخفاقات في نتائج خطط تنمية للأسف لم نجد من يحاسب مسئوليها لماذا لم تنفذ ؟؟ ولدينا خدمات قاصرة في المواصلات لن يحلها حصول رخصة القيادة للنساء اطلاقا لأنها خدمات مؤسسية تتعلق بوزارة النقل اولا وأخيرا فلا قطارات ولا مترو ولا حتي مواصلات عامة ( حافلات تسري شرقا وغربا وشمالا وجنويا في كل مدينة تختصر المسافات وتوفر الأمن الحياتي للناس كلهم ) فنحن الدولة الوحيدة في العالم ليس في عدم قيادة المرأة للسيارة بل في توفير وسائل مواصلات عامة للجميع !!ولم نجد أي مشروع للوزارات المعنية في هذا الجانب وكأن هذا الأمر لايتعلق بها !!
**نعم لدينا أخفاقات تنموية نحتاج اصلاحها من الداخل وليس عبر ابواق القنوات المسيسة في الخارج , وللأسف من تتم استضافتهم لرسم الصورة المشوهة للنساء في مجتمعي بعضهن لاهم لهن سوي الدندنة علي موال تقنين الاختلاط ورخصة القيادة وما بينهما هو شتم وقذف لكل متدين او كل ملتزم والتطاول علي ثوابت الدين فيتهم الرسول صلي الله عليه وسلم في احاديثه ( بالتوحش ) !!
**انا لا أصادر حق أي منا في المناقشة لقضايانا فجميعنا مواطنون , ولكن اري ان الأهم هو الموضوعية في النقاش والمصداقية والابتعاد عن المبالغات والادعاء ان هذا الوطن كله مأزوم لأنه مجتمع ( متدين ) !!
قدرنا ان نكون متدينين وهذا مصدر عزة وقوة فقد انعم الله علينا بشرف الانتماء الي اطهر بقعة ومنبع الرسالة فلنكن عند مستوي هذه الأمانة ولن تقوم لنا قائمة إلا بهذا الدين وتطبيق تشريعاته .
دكتورة نوره خالد السعد
|
خدمات المحتوى
|
د . نورة السعد
تقييم
|